
قد نتساءل يا ترى ماذا حدث بعد الطوفان؟!
سنحكي اليوم عن نسل نوح وماذا حدثت معهم من أحداث
في البداية عندما أستقر فلك نوح على جبل أرارات وارتحلوا من فيه شرقاً حيث سهل شنعار وانجب ابناء نوح اولاداً وكبروا وانجبوا اولاداً آخرين و تكاثروا وكان من بين أحفاد نوح رجلاً إسمه نمرود لقد كان يشتهر بكفره بالله وكان رمزاً للتمرد على الله وكان سيئ الطباع وطاغيه يقتل الحيوانات والبشر وأراد أن يجمع الناس في مكان واحد ويتركوا باقي الأرض خلافاً لما أمرهم الله بأن ينتشروا ويملاؤا كل الأرض، وجعل نمرود نفسه ملكاً عليهم وأمرهم ببناء مدينه وبرجاً عالياً يحميهم من غضب الله إذا ما حدث طوفان آخر لم يثقوا بميثاق الله مع أبيهم نوح وتحدوا وصية الله و بدلاً من بناء مدينتهم السماوية التي هي ابقى وأفضل لهم واللجوء إلى الله قرروا بناء الحصن المرتفع باستخدام الطوب والقار بدلاً من الحجر وكانوا يريدون أن يبلغ السماء أرادوا بكبريائهم أن يكونوا مثل الله لقد كانت هذه من أولى المشاريع الهندسية للبشرية.
أقام نمرود وشعبه هذا البناء الضخم ومملكته العظيمة ليبعد الناس عن الله وكذلك أن مشروع بناء برج يصل إلى السماء هو رمز لسعي البشرية المتغطرس إلى الشهرة والقوة على الرغم من أن الله لا يدين هذا الدافع للوصول إلى السماء ، إلا أننا نرى فيه الطموح الذاتي المتعظم وخطيئة الكبرياء المتصاعدة التي تدفع هؤلاء الناس لبدء بناء مثل هذا البرج العظيم.
ولكن عندما رأى الله كبريائهم لم يهلكهم لأنه وعد أن لا يعاقبهم بالموت كالسابق
سفر التكوين 8: 21 فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ: «لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ.
ولكن بلبل الله ألسنتهم ولم يتحدثوا لغة واحده مثلما كانوا يتحدثون ولهذا لم يفهموا بعض وأربكهم الله ولم يستطيعوا انهاء البناء لقد أراد الله أن لا يجتمعوا أو يتفقوا على الشر وعمل الأعمال الشريرة التي تبعدهم عن الله 11: 7 هلم ننزل و نبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض
ولهذه الأسباب فرقهم وأدى هذا لانتشارهم في كل بقاع الأرض وإعمارها 11: 8 فبددهم الرب من هناك على وجه كل الارض فكفوا عن بنيان المدينة
(1وَكَانَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا لِسَاناً وَاحِداً وَلُغَةً وَاحِدَةً. 2وَحَدَثَ فِي ارْتِحَالِهِمْ شَرْقاً أَنَّهُمْ وَجَدُوا بُقْعَةً فِي أَرْضِ شِنْعَارَ وَسَكَنُوا هُنَاكَ. 3وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «هَلُمَّ نَصْنَعُ لِبْناً وَنَشْوِيهِ شَيّاً». فَكَانَ لَهُمُ اللِّبْنُ مَكَانَ الْحَجَرِ وَكَانَ لَهُمُ الْحُمَرُ مَكَانَ الطِّينِ. 4وَقَالُوا: «هَلُمَّ نَبْنِ لأَنْفُسِنَا مَدِينَةً وَبُرْجاً رَأْسُهُ بِالسَّمَاءِ. وَنَصْنَعُ لأَنْفُسِنَا اسْماً لِئَلَّا نَتَبَدَّدَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ». 5فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا. 6وَقَالَ الرَّبُّ: «هُوَذَا شَعْبٌ وَاحِدٌ وَلِسَانٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهِمْ وَهَذَا ابْتِدَاؤُهُمْ بِالْعَمَلِ. وَالْآنَ لاَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ كُلُّ مَا يَنْوُونَ أَنْ يَعْمَلُوهُ. 7هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ». 8فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ فَكَفُّوا عَنْ بُنْيَانِ الْمَدِينَةِ 9لِذَلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «بَابِلَ» لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَلَ لِسَانَ كُلِّ الأَرْضِ. وَمِنْ هُنَاكَ بَدَّدَهُمُ الرَّبُّ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.) تكوين 11: 1-9




