
والسؤال هنا متى حدث هذا التحريف المزعوم قبل الأسلام أو بعده؟
وللاجابة عن هذا سوف نقدم ماذا يقول القرآن عن الكتاب المقدس
• أولا قبل الأسلام
جاء القرآن مصدقآ لما في الكتاب المقدس وفي هذا شهادة ضمنية بسلامة الكتاب من التحريف
يقول القرآن في سورة يونس 10 : 37
( وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه ).
يقول القرآن في سورة يوسف 12 : 111
( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثآ يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدي ورحمة لقوم يؤمنون ).
يقول القرآن في سورة البقرة 2 : 40 – 41
( يا بني أسرائيل أذكروا نعمتى التى أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم واياي فأرهبون وآمنوا بما انزلت مصدقآ لما معكم ولا تكونوا أول كافرآ به ولا تشتروا بأياتي ثمنآ قليلآ
واياي فا تقون ).
يقول القرآن في سورة ال عمران 3 : 81
( وأذ أخذ الله ميثاق النبيئن لما أتيتكم من كتب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدقآ
لما معكم لتؤمن به ولتنصرنه ) .
يقول القرآن في سورة البقرة 2 : 89 ,101
(ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدقآ لما معهم نبذ فريق من الذين أتوا الكتاب
كتاب الله وراء ظهورهم )
يقول القرآن في سورة البقرة 2 : 91 (واذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقآ لما معهم ).
يقول القرآن في سورة ال عمران 3 : 3, 4 (
(ونزل عليك الكتاب بالحق مصدقآ لما بين يديه وأنزل التوراة والأنجيل من قبل هدى للناس ).
يقول القرآن في سورة الانعام 6 : 96
( وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ).
يقول القرآن في سورة فاطر 35 : 31
( والذي اوحينا اليك من الكتاب هو الحق مصدقآ لما بين يديه ).
يقول القرآن في سورة النساء 4 : 47
( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقآ لما معكم ).
لقد شهد نبي الأسلام كل هذة الشهادات القاطعة بصحة الكتاب المقدس وشهد بسلامته من التحريف
أن الكتاب المقدس أذا كان قد تعرض للتحريف قبل ظهور الأسلام لكن القرىن قد تحاشي تذكرة وتبجيلة وتقديسه .
أن القرآن يصرح بأنه جاء مصدقآ لما بين يديه من الكتاب المقدس ويحرص على التمسك به والأحتكام اليه ويدعو الى الأيمان فيه
لذلك لابد من التسليم بسلامة الكتاب المقدس من التحريف قبل ظهور الأسلام.
من الآيات التى تدل على بقاء الكتاب المقدس سليمآ من كل تحريف
يقول القرآن في سورة يونس 10 : 94
( فأن كنت في شك مما نزلنا فأسال الذين يقرأون الكتاب من قبلك )
قال البيضاوي في تفسيرة فأن كنت في شك مما انزلنا اليك من القصص على سبيل الفرض والتقدير فأسال الذين يقرأون الكتاب من قبلك فان محقق عندهم ثابت في كتبهم على نحوما القينا اليك . والمراد تحقيق ذلك والاستشهاد بما في الكتب المتقدمة وأن القرآن مصدقآ لما فيها
وفي تفسير الجلالين ( فأن كنت في شك مما نزلنا اليك من القصص فأسال الذين يقرأون الكتاب من قبلك فانه ثابت عندهم يخبروك بصدقه .
فكيف يرضي رسول الأسلام لنفسه أن يسئل عن شكه قومآ حرفوا كتابهم ؟
يقول القرآن في سورة المائدة 5 : 43
( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك ومأ وأليك بالمؤمنين ).
وفي تفسير الجلالين لهذه الاية وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله بالرجم وهنا استفهام تعجب أي لم يقصدوا بذلك معرفة الحق بل ما هو أهون عليهم .
ومن هنا يتضح أن اليهود لم يمسوا التوراة بالتحريف حتى فيما يخالف أهواهم منها .
يقول القرآن في سورة الجمعة 62 : 5
( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارآ وقال البيضاوي في تفسيره مثل الذين حملوا التوراة علموها وكلفوا العمل بها ثم لم يحملوها ولم يعملوا بها أو ينتفعوا بما فيها كمثل الحمار يحمل أسفارآ أي كتبآ من العلم يتعب في حملها ولا يستفيد منها .وفي هذا أشارة الى عدم مس التوراة بالتحريف بل دليل فقط على عدم فهمها والعمل بها .
ويقول القرآن في سورة ال عمران 3 : 93 ( كل الطعام كان حلآ لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه قل فأتوا بالتوراة فأتلوها ان منتم صادقين )
يقول البيضاوي أمر بمحاجتهم بكتابهم وتبكيتهم بما فيه من أنه قد حرم عليهم بسبب ظلمهم ما لم يكن محرمآ.
فكيف يطالب القرآن اليهود بتلاوة التوراة لمعرفة الحق وكيف يحكمهم
ليسترشدوا بهديها أن كانت قد حرفت .
• ثانيآ عدم حدوث التحريف بعد الأسلام
يقول القرآن في سورة المائدة 5 : 48
( وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقآ لما بين يديه من الكتاب ومهيمنآ عليه ) .
قال البيضاوي في تفسيرهذة الأية مهيمنآ عليه أي رقيبآ على سائر الكتب يحفظها من التغير ويشهد لها بالصحة والثبات . فالقول بهيمنة القرآن على التوراة والأنجيل دليل على أن الأسلام يسلم بأنهما قد حفظا ويحفظان سالمين من التحريف .
فدعوى أن التحريف قد وقع بعد ظهور الأسلام دعوى باطلة وليس في التاريخ أي أشارة الى وقوع مثل هذا الحادث الجلل كما أن وقوعة أمر مستحيل كما بينا سابقآ
فالكتاب المقدس
هو نفس الكتاب الذي كان موجود مع اليهود والمسيحين الموجودين وقت ظهور الاسلام وهو نفس الكتاب الذي أوحى به الله الى موسي والنبيين وهو عين الكتاب الذي صدر عن الرسل والدليل على ذلك أن عقيدتهم اليوم هي ذات عقيدتهم وقت ظهور الأسلام
ويؤكد ذلك
ما جاء في أسباب التنزيل في سورة مريم 19 : 16- 34
(وأذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من أهلها مكانآ شرقيآ ——– ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون )فلم يذكر القرآن هنا أن المسيح كلمة الله القاها الى مريم ورح منه وجاء في اسباب التنزيل أن النصاري أعترضوا محمدآ كيف لم يذكر هنا أن المسيح ابن الله مما يدل على أنهم كانوا يعتقدون فيه كما نحن اليوم
ولا شك أن معتقدهم هذا جاء من الكتاب المقدس الذي كان بين أيدهم وجاء القرآن
مصدقآ له ومهيمنآ عليه .
ثم أن المسيحية وقت ظهور الأسلام كانت منتشرة في كثير من ممالك العالم كتركيا والشام واليونان ومصر واثيوبيا واليونان والهند والعجم وايطاليا والمانيا وفرنسا وانجلترا.
فهل ياترى يسلم العقل أن النصاري الموجودين في كل هذه اليلاد المتباعدة يجتمعون ويتفقون على تحريف الكتاب المقدس .
• أستحالة التحريف فبل ظهور الأسلام أو بعده
يقول القرآن في سورة الحجرات 15 : 9 (انا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون ) .
في تفسير الجلالين لهذه الأية ان الله يحفظ ما انزله من التحريف والتبديل والزيادة والنقص
والتوراة والأنجيل هما كتابان أنزلهما الله .ولقد نعتهما القرآن بالذكر كما جاء في
سورة الأنبياء 21: 7 و48 و105
( فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون —ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرآ للمتقين — ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون).
فما دام الله قد وعد بحفظ الذكر والله غير مخلف وعده .
لذلك استحالة تحريف أو تغير أو تبديل الكتاب المقدس لأن الله أنزله وهو له حافظ وعليه رقيب
يقول القرآن في سورة الكهف 18 : 27 لا مبدل لكلمات الله )
يقول القرآن في سورة يونس 10 : 64 ( لا تبديل لكلمات الله )
يقول القرآن في سورة الأنعام 6 : 34, 115 (لا مبدل لكلمات الله —-ولا مبدل لكلماته
يقول القرآن في سورة الفتح 48 : 23 ( ولن تجد لسنة الله تبديلآ)




