الغفران 2

محتوى الدورة
الغفران 2
0/1
المستوي الثاني الاسبوع الثاني

                                   الغفران                                                                     تحطيم قوّة الماضي

 مقدّمة

سوف نتطرَّق إلى مواضيعٍ متنوِّعةٍ في هذه الدراسة ونحاول الإجابة عن الأسئلة:

· كيف أستطيع أن أغفر لهم وقد ألحقوا بي الكثير من الأذى؟

· وماذا بشأن الانتقام: هل سيفلتون من دون عقابٍ على ما قد فعلوه؟

· ماذا سيحدث إذا اخترتٌ ألاّ أغفر؟

· هل يمكن أن يُغفَر لي عمّا قمتُ به؟ حتّى ولو كان عملاً كبيرًا؟

· هل تعني المغفرة أنّ عليَّ أن أنسى؟

                                                            الموضوعات

· ١ قصَّة يوسُف

· ٢ نطاق غفران الله

· ٣ المحبَّة والغفران

· ٤ كم مرَّةً ينبغي أن أغفر لهذا الشخص؟

· ٥ ماذا بشأن الانتقام؟

                                                                الغفران

                                                                      1. قصَّة يوسف

إخوة يوسف لم يُحبّوه لأنّه رأى حلمًا بأنّه سيكون أعظم منهم ولأنّه أخبر والده عن أفعالهم الرديئة، ولأنّه كان الابن المُفضَّل لأبيه. في ما عدا أخوه الأصغر بنيامين، كان إخوته العشرة الآخرين إخوةً له غير أشقّاء وأكبر منه سنًّا. في أحد الأيّام، ذهب ليطمئن عليهم...

إقرأ من الكتاب المقدس   (تكوين 37: 18- 28)

بعد أكثرِ من عشرِ سنواتٍ، وبعد أن كان عبدًا وتمَّ خيانته وأُرسِلَ إلى السجن، أصبح يوسف الرجل الثاني في مصر لأنّ يد الله كانت معه. ثمّ جاءت سبع سنين من الشَبَع ومضت، فكان هناك جوعٌ. أرسلَ والد يوسف إخوته إلى مصر لشراء الطعام لأنّ المصريّين، وبحسب أوامر يوسف، قد خزّنوا الطعام خلال سنين الشبع. فأتى إخوته إليه ليطلبوا منه الطعام، ولم يلاحظوا أنّ الذي كانوا يتكلّمون معه هو يوسف... 

إقرأ من الكتاب المقدس   (تكوين 45: 1- 15)

فانتقلَ والد يوسف وإخوته إلى مصر بسبب الجوع. بعد فترةٍ من الزمن، توفّي والده في مصر.

إقرأ من الكتاب المقدس   (تكوين 50: 15- 21)

أسئلة

سوف نتطرَّق في المرّة القادمة إلى ’’اغفُروا لكي يُغفَرَ لكم‘‘. 

فكِّر مليًّا ثمّ أجِبْ

                                  ٢ نطاق غفران الله

الجزء الأوَّل: نطاق غفران الله

إقرأ من الكتاب المقدس   (مزمور 103: 1-22)

أسئلة:

إقرأ من الكتاب المقدس   (مرقس 3: 28)

إقرأ من الكتاب المقدس   (يوحنّا الأولى 1: 7-10)

إقرأ من الكتاب المقدس   (أفسس 1: 7- 8) (كولوسي 2: 13)

سؤال:

الجزء الثاني: ما الذي يُحتَمَل أن نخسرهُ إذا لم نغفِرْ للآخرين

إقرأ من الكتاب المقدس   (متّى 6: 9- 15)

هذا هو نوع الصلاة الوحيد الذي طلب منّا يسوعُ أن نُصلّيها – أكثر من نصفها هو عن مسامحة الآخرين.

أسئلة:

اقرأ أيضًا يوحنّا الأولى 1: 9، أفسس 1: 7- 9، كولوسي 2: 13

· ما المُحتَمَل أن نخسرهُ إذا لم نغفر للآخرين؟

إذا لم تغفر للآخرين سوف تخسر:

· تطهيرك من كلّ إثمٍ

· الفداء

· غِنى نعمته

· كلّ حكمةٍ وفطنة (الله)

· الحياة (كولوسي 2: 13) (الروحيّة، وفي نهاية المطاف، الجسديّة)

إذن: ’’كونوا لطفاءَ بعضكُم نحو بعضٍ، شفوقين مُتسامحين كما سامحكم الله أيضًا في المسيح‘‘ (أفسس 4: 32) ’’مُحتَملين بعضكُم بعضًا ومُسامحين بعضكُم بعضًا إن كان لأحدٍ على أحدٍ شكوى. كما غفرَ لكم المسيح هكذا أنتُم أيضًا. (كولوسي 2: 13)

أسئلة:

تطبيق:

. اقرأ متّى 6: 9- 15.

اقرأ قائمة الأشياء التي فعلها.

إذا كان جوابك ’’لا‘‘، اطلُبْ من الله أن يساعدك. وفي كلّ مرّةٍ تفكِّر فيه وفي الأمور السيّئة التي فعلها، اطلُبْ من الله أن يساعدك مرّةً أُخرى. فكِّر بطريقةٍ يمكنك فيها أن تخدمه. إذا شعرتَ أنّ هذا العملُ صعبٌ جدًّا، وأنت لا ترغب حقًّا في القيام به، حاول فقط أن تفعله على كلِّ حال – قد تندهش من الطريقة التي يساعدك بها الله وتشعر أنّه قريبٌ جدًّا منك.

فكِّر مليًّا ثمّ أجِبْ

                                                            3.المحبَّة والغفران 

الجزء الأوّل: غُفِرَ لك 

إقرأ من الكتاب المقدس   (لوقا 7: 36- 50)

سؤال

غُفِرَ لك مِن قِبَل الله

الشخصُ الذي يغفر له الله كثيرًا يُحِبُّ الله أكثر. إذا كنتَ ترى أنّ خطيئتك ليست كبيرة أو مهمّة، سوف تُحبّ الله بدرجةٍ أقلّ. وإذا نظرتَ إلى خطيئتك على أنّها عقبةٌ كبيرةٌ جدًّا بينك وبين الله، سوف تُحبّه أكثر بكثيرٍ لغفرانه.

الجزء الثاني: مسامحة الآخرين

المحبّة هي أساسُ الغفران. كلّما رأينا حجم خطيئتنا وأردنا من الله أن يغفر لنا، سوف نتحرَّر ونكتسب قوّةً لمسامحة الآخرين. على سبيل المثال: أعداؤك – سوف تجد أنّه من الصعب جدًّا مسامحتهم دون أن يكون عندك إدراك لخطيئتك، وإذن مقدار ما يغفر الله لك.

’’الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ، وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ‘‘.

إنّ الغفران هو في صميم المحبّة، ويجب أن يكون موجودًا سابقًا لكي تبدأ المحبّة. حاول قراءة هذه الفقرة مُستَخدمًا ’’عدم الغفران‘‘ بدل ’’المحبّة‘‘. إنّ سبب عدمَ غُفراني هو الرغبةُ في تغيير الشخص الآخر الآن، وهو عدوانيّ، وربّما يكون ذلك بدافع الحسد أو المُفاخُرة أو الكبرياء (’’أنا أفضلُ منه، أو على الأقلّ، أنا أُريد أن أكون كذلك‘‘) كما إنّ عدم غفراني هو موقفٌ غير جذّاب، ويطلبُ مصلحة نفسه ويُثارُ بسهولة. إنّه يظلُّ يستعيدُ ذكرى المظالم الماضية التي قام بها الشخص الآخر (حتّى بعد أن اعتذرَ). إنَّه يريد أن يُلحِق يه الأذى وينزع إلى التغاضي عن حقيقة نقائصي. إنّه لن يسامحه بعد الآن، إنّه يتوقّع فقط الأسوأ له. كما أنّه لا يسمح بتطوُّر العلاقة في المستقبل، في الحقيقة، الشخص الآخر هو ميِّتٌ بالنسبة إليّ.

صورةٌ عن عدم التسامُح

أُريدُ من الشخص الآخر أن يتغيَّر الآن على كلِّ حال، أنا أفضل منه

أُحبُّ أن أتذكّر الأمور التي قام بها ضدّي

اعتذاراته لا تعني شيئًا – إنّه في الواقع لا يعنيها

أنا أستمتعُ عندما تسوء الأمور بالنسبة إليه أنا على صواب تمامًا في ما يتعلَّق بنظرتي إليه

لا أريد مطلقًا التحدُّث معه أو رؤيته مرّةً أُخرى

تطبيق

مثال توضيحي

الشخص A يقوم بشيءٍ خاطئٍ تجاه الشخص B

إنّهما الآن مُقيَّدان معًا بسلسلةٍ ثقيلةٍ وأغلالٍ حول كاحليهما.

B يرفضُ أن يغفر ﻟ A

B يغرقُ الآن في بحرٍ من عدم الغفران، وهو يواجه عدم غفران الله له

A يغرقُ في بحر الخطيئة ضدّ B

يشعرُ A في الحال أنّ الأغلال قد سقطت، ويطوفُ إلى السطح ويستطيع أن يتنفَّس.

لكنّ الشخص B يستمرّ في رفضه أن يغفر ﻟ A. إنّه يغرق نتيجة عدم غفرانه.

سؤال

فكِّر مليًّا ثمّ أجِبْ

                                      4. كم مرَّةً ينبغي أن أغفر لهذا الشخص؟

إقرأ من الكتاب المقدس   (متّى 18: 21- 35)

*في التقليد اليهودي، كان رقم سبعة يُشير إلى ’’الكمال‘‘ أو ’’الوحدةِ الكاملة‘‘.

أسئلة:

قارِنْ: (متّى 18: 33) مع: متّى 6: 14- 15)

سؤال:

’’اِحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ. وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَوَبِّخْهُ، وَإِنْ تَابَ فَاغْفِرْ لَهُ. وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ، فَاغْفِرْ لَهُ‘‘. فَقَالَ الرُّسُلُ لِلرَّبِّ:’’زِدْ إِيمَانَنَا!‘‘‘‘

سؤال:

تأتي القوّة لمسامحة الناس عندما يُخطئون إليك من:

أ‌) ثقتكَ بالله أنّه مهما ألحقَ الناس الأذى (بممتلكاتك، شهرتك، شرفك، إلخ...) بك لكونك تثقُ بالله وليس بشيءٍ بالآخرين (بنفسك). أيّ إنّك تنظر إلى هذه الأشياء على أنّها من الله ولست أنتَ مَن كسبها. 

ب‌) إدراكك لمقدار ما غفرَ الله لك.

فكِّر مليًّا ثمّ أجِبْ

                                                     5. ماذا بشأن الانتقام؟ 

إقرأ من الكتاب المقدس   (رومية 12: 18- 21) 

سؤال:

اقتراحات:

الله يعرفُ جانبَي القصّة، وأنتَ لا تعرفهما.

اللهُ قادرٌ على أن يُدين دون تحيُّزٍ، أنتَ لا يمكنك ذلك.

عقابُ الله عادلٌ وليس اندفاعيَّا أو صادرًا عن الحقد أو الانتقام، لكنّ عقابك ليس هكذا. إذا أنتَ انتقمتَ، فإنّك تضعُ نفسك في موضع الله وتسرق مجدهُ (انظرْ الدرس 1 عن يوسف في تكوين 50: 19)

سوف يُدينك الله بحسب كيفيّة تعاملك مع هذه الحالة. إذا انتقمتَ، فإنّك لا تسامح، وإذا كنتَ لا تُسامح، فلن يغفرَ لك الله.

إقرأ من الكتاب المقدس   (بطرس الأولى 2: 21- 23)

سؤال:

· يسوع لم يُقابِل الإساءة بالمِثل، بل ’’سلَّمَ نفسه إلى الله‘‘

و

· ردُّ فعل التلاميذ على وصيّة الاستمرار في مسامحة الآخرين بقولهم ’’زِدْ إيماننا‘‘

. محبَّة الأعداء – هل أنتَ تسأل المستحيل؟

إقرأ من الكتاب المقدس  (متّى 5: 38- 47)

إنّ هذا المستوى من المحبّة مستحيل – إنّه ينبع من قلبٍ حصلَ على القوّة بوضع الله في المقام الأوّل، ومن رغبةٍ في فعل ما يقوله له يسوع.

سؤال:

خاتمة

يبدو أنّ هناك نوعين من الناس في العالم.

الأشخاص الذين يُقرِّرون مسامحة الآخرين لأنّ الله أوصاهم بهذا، ولأنّهم يُريدون أن يُغفَر لهم.

أولويّاتهم إذن هي:

1) الله 2) الآخرون 3) أنا

أشخاصٌ آخرون يُريدون القيام بعمل الله لإدانة الآخرين، ويقومون هم أنفسهم به. أولويّاتهم إذن هي:

1) أنا 2) الله 3) الآخرون

سؤال:

فكِّر مليًّا ثمّ أجِبْ