الاستقامة نظرية

محتوى الدورة
المحاضرة النظري الاستقامة
0/1
المحاضرة العملى الاستقامه
0/1
المستوي الثاني الاسبوع السادس

الاستقامة

مقدمة
يبحث الله عن رجال ونساء يعيشون باستقامة حياة مقدسة ومستعدين للمحاسبة من الله ومن جسد المسيح فالاستقامة تمجد الله و تحمى المؤمنين من العثرات وتشجعهم على النمو الروحي .
الأساس الكتابي
رسالة عبرانين 12) : 1 – 3 ) ١ لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا، لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، ٢ نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ. ٣ فَتَفَكَّرُوا فِي الَّذِي احْتَمَلَ مِنَ الْخُطَاةِ مُقَاوَمَةً لِنَفْسِهِ مِثْلَ هذِهِ لِئَلاَّ ——- – الشرح
لقد تم ذكر جهور الحاضرين في الإصحاح الحادي عشر وتعتبر أمانتهم تشجيع اً لنا دائم اً.
فنحن لا نجاهد منفردين وحدنا ولسنا أول من يمر في مشاكل أو صعوبات في الحياة .
فغيرنا كثيرون قد اجتازوا السباق وفازوا فيه ولعل شهادتهم تدفعنا نحو اجتياز السباق والفوز به
أن الحياة المسيحية تشتمل على العمل الشاق وتتطلب منا أن نتخلى عن كل ما يهدد
علاقتنا بالله . وأن نتحلى بالصبر وأن نجاهد ضد الخطيئة بقوة الروح القدس .
ولكي نعيش هذه الحياة بطريقة فعالة علينا ان نركز عيوننا على الرب يسوع فقط
لأنه إذا حولنا نظرنا عنه ونظرنا إلى أنفسنا أو نظرنا الى الظروف المحيطة بنا فأننا سوف نتعثر . لأن السباق ليس سباقنا نحن بل هو سباق الرب يسوع وعلينا أن نثبت عيوننا عليه .
عندما نواجه الصعوبات والشدائد والإحباطات في حياتنا فأنه من السهل ان تضيع الصورة الكبرى عن عيوننا لكننا لازم نفهم أننا لسنا وحدنا فهناك عون لنا.
مع العلم لقد تعرض الكثير من المؤمنين السابقين لنفس هذه الصعوبات ولكنهم اجتازوها محتملين جميع الصعوبات.
أن الألم في حياة المؤمن هو تدريب روحي على النضج المسيحي فهو ينمي الصبر.

والسؤال هنا
ما هو هدف الله من أن يمر المؤمن في سباق الحياة ؟
لقد أعد الله لك قبل ولادتك حياة تهدف إلى تمجيد الله في حياتك وحينما اتخذت قرارك في اتباع المسيح ابتدأت حياة جديدة لها نقطة بداية وخط نهاية.
لذلك فان هدفك ليس مجرد البداية ولكن لازم يكون هدفك هو خط النهاية .
ويطلب الله منا أن نجتاز السباق بفرح متزايد وإيمان وسوف نستطيع النجاح والتغلب على الصعوبات عندما تكون عيوننا موجة نحو المسيح.
فالكثير من المؤمنين قد سبقونا في هذا السعي وقد أكملوه حتى النهاية وأنت تستطيع ذلك .
وعندما كتب كاتب الرسالة هذه الآيات كانت الألعاب الأولمبية القديمة تجذب عالم منطقة البحر المتوسط وكانت الحرب تتوقف أثناء الألعاب ويشعر الناس بالأمان في سفرهم وكانوا يحتفلون بالفائزين كأبطال ويكرمونهم.
لقد أستخدم كاتب الرسالة الألعاب الأولمبية لكي يدعونا للاستعداد كما يفعل الرياضيون.
ليس من أجل مصنوع من فروع الزيتون أو للشهرة العالمية ولكن لمجد المسيح الذي أحتمل الصليب مستهين اً بالخزي والعار.
العناصر التي تساعد المؤمن في إكمال السعي بنجاح
العنصر الأول هو الاستقامة
وهي التحدي العظيم بان يكون الخارج كما الداخل للأشخاص .
العنصر الثاني هو المحاسبة
وهي حياة الشركة الفعالة كمؤمنين في قبول التشجيع والمحاسبة التي نتاجها من الآخرين الذين بدورهم يشاركونا في نفس السعي ونفس الهدف من أجل مواصلتنا لاستكمال السعي.
يقول الكتاب المقدس في مزمور) 24 : 3- 4 ) ٣ مَنْ يَصْعَدُ إِلَى جَبَلِ الرَّبِّ؟ وَمَنْ يَقُومُ فِي مَوْضِعِ قُدْسِهِ؟ ٤ اَلطَّاهِرُ الْيَدَيْنِ، وَالنَّقِيُّ الْقَلْبِ، الَّذِي لَمْ يَحْمِلْ نَفْسَهُ إِلَى الْبَاطِلِ، وَلاَ حَلَفَ كَذِبًا.

إن كاتب المزمور يدرك أن الشكل الظاهري لا يكفي مطلق اً بدون الحقيقية الداخلية للقلب النقي .
يقول الكتاب المقدس في رسالة يعقوب 1) : 12 ) طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي يَحْتَمِلُ التَّجْرِبَةَ، لأَنَّهُ إِذَا تَزَكَّى يَنَالُ «إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ» الَّذِي وَعَدَ بِهِ الرَّبُّ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ.
فالشخص الذي يعيش الاستقامة يتحمل التجربة وقد نجح في الامتحان وسوف ينال إكليل الحياة .
ويمكننا ان نفكر في الاستقامة في بعدين مختلفين
البعد الأول
الاستقامة هي حياة متكاملة ويعطينا الرب يسوع نفسه كمثال للاستقامة بحياته حيث كان يعيش حياة متكاملة . فقد كانت حياته متكاملة وليست مجزأة .
فكانت حياته الداخلية هي تكريس الله وحياته الظاهرية هي أفعال وسلوك مستقيم.
يقول الكتاب المقدس في مرقس 2 : 14- 16 ) ١٤ وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى لاَوِيَ بْنَ حَلْفَى جَالِسًا عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ، فَقَالَ لَهُ: «اتْبَعْنِي». فَقَامَ وَتَبِعَهُ. ١٥ وَفِيمَا هُوَ مُتَّكِئٌ فِي بَيْتِهِ كَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ يَتَّكِئُونَ مَعَ يَسُوعَ وَتَلاَمِيذِهِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا كَثِيرِينَ وَتَبِعُوهُ. ١٦ وَأَمَّا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ يَأْكُلُ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ، قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ:«مَا بَالُهُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ؟»
والسؤال هنا
لماذا كان الرب يسوع رجل استقامة ؟
البعد الثاني
الاستقامة هي الالتزام بالوعود والوفاء بها وتؤكد الاستقامة مبدأ المصداقية
ويجب على المؤمن أن يتحدث بالحق ويتجنب المبالغة وإذا أعطى وعد لازم يوفي به.
لقد كان الرب يسوع أمين اً بكل ما تكلم به ونفذ كل ما وعد به.
وقد دعاء تلاميذه الي حياة الاستقامة وأن يعيشوا نفس المبدأ .
يقول الكتاب المقدس في متى 7 : 21 ) «لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.
والسؤال هنا
من هو الشخص الذي سيدخل ملكوت الله ؟
وما هو التحدي الأكبر لك كمؤمن لكي تحيا حياة الاستقامة ؟

العنصر الثاني المحاسبة
و المحاسبة هي التشجيع علي حياة الاستقامة وهي تساعد المؤمن على اكمال السعي والجهاد الحسن والمحاسبة هي ان نحيا حياة الشركة الفعالة مع المؤمنين الآخرين وأن نكون متقبلين منهم
التشجيع والمحاسبة التي نحتاجها كمؤمنين من الآخرين الذين معنا في نفس السعي والذين نتشارك معهم بنفس الهدف .
والرب يسوع المسيح يعرف كل التحديات والصعوبات التي نمر بها وهو سوف يرسل لنا المعونة
التي نحتاجها لنعيش حياة الاستقامة.
يقول الكتاب المقدس في عبرانين 12 : 1 ) لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا، لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا،
– —
وفي روميا 12 : 1-2 ) ١ فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. ٢ وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ.

كمؤمن لا تدع العالم من حولك هو الذي يشكلك ويقودك لكن دع الرب يسوع هو الذي يشكل ذهنك من الداخل لكي تثبت بأفعالك أن خطة الله لك هي خطة صالحة وهي تقودك نحو النضوج الروحي الحقيقي .
أن هدف النضوج الروحي الحقيقي هو أن يحيا المؤمن حياة الاستقامة .
فالله يريد اعادة تشكيلنا وصياغتنا لنصل الى المقاييس التي حددها لنا هو.
والمحاسبة هي الجسر الذي يملأ الفجوة بين رغبتنا كمؤمنين أن نحيا باستقامة أو أن نكون أشخاص نعيش حياة الاستقامة.
مستويات المحاسبة
المستوي الأول المحاسبة نحو الله
أن علاقتنا مع الله هي من خلال روحه القدوس الساكن فينا
يقول الكتاب المقدس في روميا 14 : 12 ) فَإِذًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا ِللهِ.
لأن الله الذي خلقنا يملانا أيض اً بمحبته لكي نتشجع على المثابرة وتحقيق أعلى مقاييسه هو.

المستوى الثاني المحاسبة نحو أنفسنا
يقول الكتاب المقدس في رسالة تيموثاوس الأولى 4 : 16 ) لاَحِظْ نَفْسَكَ وَالتَّعْلِيمَ وَدَاوِمْ عَلَى ذلِكَ، لأَنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ هذَا، تُخَلِّصُ نَفْسَكَ وَالَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ أَيْضًا.
وفي أمثال 27 : 14- 17 ) ١٤ مَنْ يُبَارِكُ قَرِيبَهُ بِصَوْتٍ عَال فِي الصَّبَاحِ بَاكِرًا، يُحْسَبُ لَهُ لَعْنًا. ١٥ اَلْوَكْفُ الْمُتَتَابعُ فِي يَوْمٍ مُمْطِرٍ، وَالْمَرْأَةُ الْمُخَاصِمَةُ سِيَّانِ، ١٦ مَنْ يُخَبِّئُهَا يُخَبِّئُ الرِّيحَ وَيَمِينُهُ تَقْبِضُ عَلَى زَيْتٍ! ١٧ الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ، وَالإِنْسَانُ يُحَدِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ.

– المستوى الثالث المحاسبة نحو طاعة الإيمان
نحن كمؤمنين جزء لا يتجزأ من مجتمع الأيمان الذي هو الكنيسة ) جسد المسيح ( وفي وسط هذه الشركة الواسعة فنحن نعطي ونستقبل الرعاية الروحية والإرشاد.
يقول الكتاب المقدس في كورنتوس الأولي 12 : 27 ) وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا.
وفي أعمال الرسل 14 : 26- 28 ) ٢٦ وَمِنْ هُنَاكَ سَافَرَا فِي الْبَحْرِ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ، حَيْثُ كَانَا قَدْ أُسْلِمَا إِلَى نِعْمَةِ اللهِ لِلْعَمَلِ الَّذِي أَكْمَلاَهُ. ٢٧ وَلَمَّا حَضَرَا وَجَمَعَا الْكَنِيسَةَ، أَخْبَرَا بِكُلِّ مَا صَنَعَ اللهُ مَعَهُمَا، وَأَنَّهُ فَتَحَ لِلأُمَمِ بَابَ الإِيمَانِ. ٢٨ وَأَقَامَا هُنَاكَ زَمَانًا لَيْسَ بِقَلِيل مَعَ التَّلاَمِيذِ.
والسؤال هنا
هل أنت كمؤمن لديك اشخاص تخضع لهم للمحاسبة الروحية في حياتك ؟